‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة من الواقع المرير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة من الواقع المرير. إظهار كافة الرسائل

الأحد، أكتوبر 26، 2008

الساعة الأخيرة




همت بالاستيقاظ مبكرا

فاليوم ستذهب لخالها حتى تدعوه ليكن الشاهد الاول على زواجها

ياااااااااااااااه

أخيرا سأصبح زوجة لها الحبيب ،

فكم أنتظرنا وكم تحملنا لنعد بيت الزوجية

تجري مسرعة الي ابيها لتصبح عليه وتقبل يديه وبعدها تقف وتحدث نفسها

لطالما أثقلته ظروف الدنيا والحمد لله أستعنت بالله وأستطتعت ان أساعده ولو بالقليل

أمي الحبيبة هي الأخرى تعبت كثير فالمرض أرهقها تحتاج لاجراء جراحة في عينيها واخرى في جسدها المريض

باذن الله لن يهنأ لي بال حتى أساعدها على اجرائهما وتخطي هذه العقبة

يا الهي كم أنا سعيدة

فاليوم سأذهب أيضا لالتقاط صور وثيقة الزواج وسابتسم فيها ابتسامة السعادة والرضا

تقف أمام المرآة وتهم بارتداء أحلى ملابسها وتنمق حجابها

تنادي على والدتها

ماما شوفي كدة حلو هتطلع الصورة حلوة؟؟؟

ولا البس الحجاب التاني الاخضر ولا الازرق

فتهم الام بالرد

كله حلو ربنا يحميكي يا بنتي ويتمم لك بخير

تهم هالة بالنداء على أختها

يلا يا حبيبتي هنتاخر ولا انتوا عاوزين تأخروني على الاستديووووووووو؟؟؟

لا هروح أتصور يعني هتصور وهتجوز يعني هتجوز انتوا حورين بقى

ويضحك الجميع

لم تتناول الافطارالصباحي فاليوم هي صائمة يوم من الايام الستة من شوال

وتودع الجميع وعند الباب

تنادي عليها امها بلهفة

هاااااااااالة مش هفطر الا لما تيجي

أوعي تتاخري هستناكي

تتوقف هالة لبرهة وتنظر لامها وتشعر بانقباض في صدرها

وترد

حاضر يا ماما اذا شاء الرحمن هفطر معاكي

السلام عليكم

وتغلق خلفها الباب

وتجري الام نحو الشباك لتنظر عليها فتناديها

هااااااااااالة لا اله الا الله

فترد هالة

محمد رسول الله

يتجه الجميع للخال وتقضي هالة اجمل ساعة معهم وبعدها همت بالنزول حتى تلحق بموعدها مع الاستديو

ولأن المسافة بعيدة تختار المترو فسيوصلها أسرع كما ظنت

ويذهب زوج الاخت لدفع ثمن التذاكر وتأخذ تذكرتها مع أختها لتصعد في العربة المخصصة للسيدات كذلك هي تعودت

تشرد قليلا مع نفسها متحدثة بصوت غير مسموع

يا ترى ماما هتفطرنا ايه النهاردة ؟؟؟؟

طيب أضحك أزاي في الصورة؟؟؟

يارب أخلص بدري علشان ألحق أدي لماما الحقنة.

وتشعر بانقباض اخر في صدرها فتردد

الا بذكر الله تطمئن القلوب

لا اله الا الله

فتقطع شرودها أختها

هالة يلا المترو جاي سرحانة في ايه؟؟؟

فتبتسم

فتذهب لتقف أمام الباب ويفتح الباب وتدخل الاخت وتهم هالة بالدخول وفجاة ودون سابق انذاروبينما قدمها اليسرى في داخل المترو وباقي جسمها لا يزال في الخارج

تنغلق ابواب المترو وينطلق غير عابئ بهالة والتي ظلت تعافر وتحاول مسايرة القطار وتنظر بدهشة

يا الهي هل انتهى الأجل ؟؟؟؟ هكذا قالت في نفسها

ياااااااااااااه

لا اله الا الله هكذا رددت

وسط الصراخ والعويل رددتها هالة

مع محاولات البعض لايقاف المترو لكنه يأبى، فالفرامل اليدوية معطلة !!!!!

وفجاءة تسقط من على الرصيف ويسحلها المترو ممزقا أحلامها وعمرها وأسرتها

ممزقا فرحة ام بكبرى بناتها ،وأمل اب في حبيبته الكبرى ،ممزقا سعادة زوج المستقبل

قبل ان يمزق جسدها الهزيل والذي أهلكه العمل والسعي على الرزق

وتصمت هالة الى الابد

وينطفيء شمع الفرح




تمت


اهداء الى روح هالة قتيلة حادث مترو المعادي الثلاثاء الماضي

القصة من خيالي تصورت فيها ما قد حدث في الساعات الاخيرة من عمرها والحادث بالطبع وللاسف حقيقي

نسأل الله العلي العظيم أن يرحمها ويتقبلها فيمن عنده ويرزق اهلها الصبر

وانا لله وانا اليه راجعون
==================


أعذروني لتاخري في متابعتكم الجيدة لانشغالي قليلا وباذن الله أرجع لتواصلي معكم

بعد فترة بسيطة

وجزاكم الله خيرا على تعليقاتكم في التدوينة الماضية فنشرها كان هدفه محاولة ارساء قاعدة للتفاهم لكن اظن انه لن يقدر على ذلك

اللهم ثبتنا يارب

تحياتي

الأحد، أغسطس 24، 2008

نور




السلام عليكم ورحمة الله


كالنورتخطف القلوب محبوبة من الجميع؛ هي نور هذا اسمها

مع مثيلاتها في الفصل هي الاذكى حتى ان معلمة فصلها تأخذها لفصل سنة سادسة لتقرأ لهم من كتبهم (بتغيظهم بيها -اصغر منكم واشطر)

كانت في الصف الاول الابتدائي وقتها ؛ لا يتجاوز عمرها الست سنوات بالتمام .

يحدث بين الاطفال الكثير؛ يغضبون ويتشاجرون وسريعا يعودون الى بعضهم البعض وكأن شيئا لم يكن؛اطفال.

يحدث بين نور وصديقتها فدوة شجار عادي وكانت فيه المجني عليها ؛وان كان فالامر يعالج وبسهولة هم اطفال صغار؛

بالرغم من ان نوروفدوة أخبرتا مدرستيهما وانتهى الموضوع ب (أنتي غلطانة يا فدوة اعتذري لنور) وانتهى الا ان فدوة قصت على والديها واحضرت فدوة ابيها المحامي المرموق لتشكو نور مرة اخرى لناظرة المدرسة والتي أوكلت الموضوع مرة اخرى لمدرسة الفصل فهي تعلم بما حدث اكثرمع مزيد من الترحيب والوعد باتخاذ اللازم امام عينيه

ويصعد المحامي الكبير الى الفصل وتجري عليه ابنته وتقف نور واثقة في نفسها تماما فهي لم تفعل شيء وتقص فدوة الحكاية وتقاطعها نور كثيرا لانها تكذب في روايتها وتنهر المعلمة نور لتتوقف عن الكلام فتبادرها الصغيرة (يا ابلة انا مش قلت لحضرتك والعيال شهدوا عليها امبارح ) فتنظر لها المعلمة مشيرة لها بالسكوت !!!فتصمت ؛

الى ان انتهت فدوة من قصتها المزيفة ليبدأ المحامي الكبير بوصلة عن التربية ودور المدرسة والمعلمة المقصرة والتي تركت كل هذا يحدث ولم تتدخل لتوقف هذه المهزلة في الوقت المناسب وقبل ان تتصاعد هكذا وتأتيه صغيرته تبكي(مصيبة بنت الباشا بتعيط)

الا ان وفي خضم هذا كله تفاجأ نور بصفعة على وجها الضئيل من المعلمة استقرت في وجدانها وقلبها الى اليوم وهي الان امرأة في بدايات العقد الرابع قبل أن تستقر على وجهها الضعيف وتنهار الصغيرة في البكاء؛وتنظر الى معلمتها قائلة (ما عملتش حاجة ما عملتش حاجة والله والله)فتصرخ فيها المعلمة أخرسي

ويرحل المحامي الاب عن المدرسة لكن لم يبارح ذاكرة نور ؛وتجلس فدوة في مقعدها بجانب نور معلنة عن انتصارها(بتطلع لسانها لها)فتتحسر الصغيرة وتنسكب دموعها .

وتنتهي الحصة وتخرج المعلمة وترسل من ينادي في طلب نور

وتأتي الصغيرة للمعلمة وعينيها الصغيرة تسألها (عملتي كدة ليه) فتبادرمعلمتها قائلة (انا ما عملتش حاجة والله)

فترد معلمتها ((عارفة)) فتتوقف الصغيرة عن البكاء منتبهة وتتسائل(امال ضربتيني ليه)

فتضمها المعلمة وتربت على كتفيها قائلة(( معلش معلش انا عارفة انك مظلومة وان فدوة هي اللي ضربتك على الحقنة مش انتي اللي ضربتيها

بس لو طلعتها غلطانة ابوها هيودينا في داهية دة محامي واحنا مش أده خلاص ما تزعليش يلا اغسلي وشك امووووووا)))

وبالرغم من صغر سن الصغيرة وقتها الا انها ادركت انها ابنة عامل البوفيه البسيط الفقير الضعيف والذي يمكن للمحامي الكبير انه ((يوديه في داهية بس ما عملش حاجة والله)) واصبح شعارها لما أكبر هتزوج محامي كبير

وانقطعت فجأة فدوة عن المدرسة وعلمت انها توفت أثر مرض خطير

وقتها ترى هل حزنت عليها نور

تمت

القصة من الواقع مع تصريف يسير


تحياتي

اللهم بلغنا رمضان